أبي الفدا
207
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
أولا على الوجه المذكور فهي زائدة كما في سلحفية لجمعها على سلاحف ، لأنّ الزيادة في غير الأوائل لا تمتنع في بنات الأربعة « 1 » . ذكر زيادة الواو « 2 » وهي لا تزاد أولا لكن في غير الأوائل ، فمثالها زائدة ثانية « 3 » عوسج لأنّه من عسج إذا مدّ عنقه « 4 » ، وثالثة « 5 » قسور لأنّه من القسر « 6 » ، ورابعة « 7 » عنفوان وهو أول الشباب لأنّه من العنف ضد الرفق ، وخامسة « 8 » قلنسوة لأنّها من قلنس ، فالواو في مثل هذا كله زائدة ، إلّا أن يعترض ما يقضي بأصالتها نحو واو عزويت وهو اسم موضع « 9 » لأنّه لو قضي بزيادتها لكان وزنه فعويل فيدخل في الكلام ما ليس منه ، لأنّه ليس في كلامهم فعويل ، وإذا انتفى فعويل كان وزنه فعليت مثل عفريت ، فتكون الياء والتاء زائدتين ، والواو لام الكلمة ، وأمّا في أوائل الكلم فلا تقع الواو زائدة لأنّهم قد يبدلون الواو الأصلية إذا وقعت أولا استثقالا لها كما أبدلت تاء في تراث وهمزة في أقتّتت فلئلا « 10 » تزاد أولا بطريق الأولى ، وأمّا واو ورنتل وهو الداهية ، فأصلية وليست زائدة وإنما الزائد النون للإلحاق بسفرجل كزيادتها في جحنفل وهو الجيش العظيم ووزنه فعنلل ، فإن قيل : إنّ الواو « 11 » لا تكون أصلا في بنات الأربعة إلّا مع التضعيف ولا تضعيف في ورنتل فليست الواو فيه أصلا ، فالجواب : أنّ جعل الواو أصلا في ورنتل أقرب وأولى من جعلها زائدة ، لأنّها ثبتت أصلا في بنات الأربعة مع
--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 236 - 293 وشرح الشافية للجاربردي ، 1 / 225 . ( 2 ) المفصل ، 358 ( 3 ) الكتاب ، 4 / 274 والمقتضب ، 1 / 57 . ( 4 ) في المشي ، اللسان ، عسج . ( 5 ) الكتاب ، 4 / 274 وشرح المفصل ، 9 / 150 . ( 6 ) وهو القهر على كره ، اللسان ، قسر . ( 7 ) الكتاب ، 4 / 275 - 315 والمقتضب ، 1 / 57 . ( 8 ) الكتاب ، 4 / 292 والمقتضب ، 1 / 57 . ( 9 ) معجم البلدان 4 / 119 . ( 10 ) غير واضحة في الأصل . ( 11 ) في الأصل الواو والياء ، وانظر السؤال والجواب في شرح المفصل ، 9 / 150 .